وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٠
أمّا التعقيد : فهو كون الكلام غير ظاهر الدلالة على المعنى المراد بسبب تقديم أو تأخير أو حذف أو إضمار ممّا يوجب صعوبة فهم المعنى المقصود ؛ لأنّ تأخير المعطوف عن مكانه وفصله عن المعطوف عليه بجملة أجنبيّة أوجب إبهام المعنى ، وأخرج الآية من المحكمات وأدرجها في المتشابهات كما لا يخفى . وهذا من أسباب الإخلال بالفصاحة .
وأمّا ضعف التأليف : فهو كون الكلام على خلاف القانون النحويّ المشتهر فيما بين معظم أصحابه ، وهو هنا على قول أصحاب الغسل الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة أجنبيّة ، ولم يجوّزه النحويّون وقد أثبته أصحاب الغسل .
وحيث إنّ القرآن في الطرف الأعلى من البلاغة ، واتفق المسلمون شيعة وسنّةً على بلاغته ، فقد قطع الغسليون خطّ الرجعة على أنفسهم ، ولم يتفكّروا في تبعات فتوى الغسل بعطف «الأرجل» على «الوجوه» ، وأنّه كيف ينجرّ إلى نسبة العجز أو الجهل إلى كلام الله تعالى باشتماله على أسباب الإخلال بالبلاغة .
٨ ـ الزجّاج (ت٣١١ ﻫ)
جعل الزجّاج لنصب «أرجلكم» في الآية محملين :
الأوّل : أنّ «الأرجل» منصوبة عطفاً على محلّ «الرؤوس» المجرورة لفظاً